جيرار جهامي ، سميح دغيم

2092

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ما تشهد الوقائع والتجارب ، الفشل والإحباط أو اللجوء إلى العنف والإرهاب الذي يمارسه من لا يمشي العالم على فكرهم وهواهم ، نسفا لمعالم الحضارة ولما أنجزه البشر بمعاناتهم وجهودهم المستمرّة . ( علي حرب ، الممنوع والممتنع ، 201 ، 5 ) . - ليس الفكر شيئا أكثر من أداة فعّالة ، تخلق نفسها في مجتمعها بتفاعلها معه ولأجله ، وتحتاج للواقع والتطبيق كي تثبت نفعها وصدقها . إذ لا حياة للفكر الإيديولوجي ، ولا نجاح وقيمة له ، إن لم ينغرس في واقع وتتبنّاه سلطة ، ويتوحّد مع إرادة التغيير الممثّلة في الذات الحاكمة ، في نظام . ( علي زيعور ، التحليل النفسي للذات العربية ، 220 ، 5 ) . - ينقسم الفكر إلى قسمين : الإدراك المشخّص بالحواس ( الإدراك الفؤادي ) وهو ما تنقله الحواس من صور مباشرة عن طريق السمع والبصر وبقية الحواس . ثم يأتي الفكر في التحليل والتركيب ، والعقل في إطلاق الحكم . ( محمد شحرور ، الدولة والمجتمع ، 119 ، 13 ) . - الفكر كالكائن الحي يتطوّر مع الزمن ، واستجابته الفعّالة للتحدّيات والتطوّرات ، تعني تكثيف مرحلة التطوّر والتحوّل الفكري ، بما يستجيب لأسئلة الراهن وتحدّياته . ( محمد محفوظ ، الفكر الإسلامي والمستقبل ، 5 ، 13 ) . - الأصل في الفكر - إذا جرى مجراه الطبيعي المستقيم - هو أن يكون حوارا بين « لا » و « نعم » وما يتوسّطهما من ظلال وأطياف ، فلا الرفض المطلق الأعمى يعدّ فكرا ، ولا القبول المطلق الأعمى يعدّ فكرا ، ففي الأول عناد الأطفال ، وفي الثاني طاعة العبيد . ( زكي نجيب محمود ، تجديد الفكر العربي ، 30 ، 17 ) . - ليس الفكر ترفا يلهو به أصحابه كما يلهو بالكلمات المتقاطعة رجل أراد أن يقتل فراغه ؛ بل إن الفكر مرتبط بالمشكلات التي يحياها الناس حياة يكتنفها العناء ، فيريدون لها حلّا حتى تصفو لهم المشارب . وبمقدار ما نجد الفكرة على صلة عضوية وثيقة بإحدى تلك المشكلات ، نقول إنها فكرة بمعنى الكلمة الصحيح . ( زكي نجيب محمود ، مجتمع جديد ، 5 ، 2 ) . * تعليق * في الفكر النقدي - إذا كان الفكر أداة إنتاج المبادئ التي تنطلق منها عملية التفكير ، والمفاهيم التي تستوعب مضامين التذهين ، وآليات الدلالة والاستدلال ، فلا بدّ له أن يتجدّد باستمرار وهو على علاقة وثيقة بواقعه وعلومه . أما إذا بات منفعلا لا نقديّا ، فستراه عاجزا عن ممارسة التحليل والتعليل الذاتيين . هكذا تبقى ألفاظه جامدة على معان بالية ، وصوره شكلية فارغة من كل دينامية ذهنية متطوّرة . وعندما كانت اللغة أداة الفكر التعبيرية ، وجب عليها أن تتبدّل هي الأخرى وتسير وراء المتغيّرات على ثبات بناها شكلا ربما كحدود ( Termes ) . لا بدّ لها من أن تجاري العصر الذي هي فيه ومنه تتحرّك بمعانيها الجديدة . فالجوهر ، والموجود ، والعلم ، والعمل ، والفضيلة ، والحرية . . . مفردات ما فتئنا نستعملها مذ كانت الفلسفة ؛ أما ما